المخزن يطرد مسؤولا نقابيا إسبانيا من الداخلة الصحراوية المحتلة

المخزن يطرد مسؤولا نقابيا إسبانيا من الداخلة الصحراوية المحتلة

أدانت الكونفدرالية العامة للعمال بإسبانيا، بشدة، طرد دافيد بلانكو، مسؤول العلاقات الخارجية في الكونفدرالية، من مدينة الداخلة المحتلة، مطالبة الحكومة الإسبانية باتخاذ موقف صارم إزاء هذه الانتهاكات الجديدة التي يرتكبها المغرب، حسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية.

وفي مؤتمر صحافي عقدته الكونفدرالية، اليوم الثلاثاء، شجب الأمين العام للكونفدرالية، ميغيل فادريكي، هذا الطرد التعسفي، مؤكدا أنه يعكس القمع المنهجي الذي يمارسه النظام المغربي في الصحراء الغربية المحتلة.

وأوضح أن دافيد بلانكو كان في مهمّة لمراقبة الوضع ميدانيا ولقاء النشطاء الصحراويين، غير أنه أجبر على مغادرة المنطقة في أقل من 24 ساعة، في ظروف قال إنها “غير مقبولة على الإطلاق”.

من جانبه، أعرب دافيد بلانكو عن امتنانه لوسائل الإعلام التي سلطت الضوء على قضيته، مؤكدا أهمية فضح الإفلات من العقاب الذي يتمتع به المغرب في الصحراء الغربية المحتلة. وكشف أنه فور وصوله إلى الداخلة المحتلة في الأول من مارس، التقى بالناشط الصحراوي أحمد التانجي، عضو فريق “إكيب ميديا”، بغرض التحضير لمهمته، مشيرا إلى أنه منذ يناير 2025، تم طرد ما لا يقل عن 11 مواطنا إسبانيا من الصحراء الغربية، رغم افتتاح خط جوي جديد بين إسبانيا والداخلة المحتلة.

وأثناء زيارته القصيرة، تمكن بلانكو من لقاء الناشط محمد أنكيكيز، الذي اعتقل مؤخرا بسبب نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي، كما أجرى محادثات مع أعضاء منظمة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان “كوديسا”.

وقال بلانكو إنه لاحظ منذ البداية أنه كان تحت مراقبة أمنية مشددة، حيث تم تعقبه من قبل عناصر أمنية بزي مدني سجلوا تحركاته بدقة، مضيفًا: “تصاعدت المراقبة الأمنية في اليوم التالي أثناء وجودي في المدينة، حيث لاحظت أنني ملاحق بشكل مستمر من قبل ثلاث سيارات وشرطي على دراجة نارية”، وتابع: “وعند شعوري بالخطر، قمت فورًا بالاتصال بالسفارة الإسبانية، ولم تمضِ سوى 30 دقيقة حتى تلقيت أوامر من موظف الفندق الذي كنت أقيم فيه بمغادرة الغرفة على الفور”.

وأوضح أنه عند خروجه من المصعد، كان في انتظاره ستة عناصر من الشرطة المغربية، أبلغوه بأنه شخص “غير مرغوب فيه” في الداخلة المحتلة، وأنه سيتم ترحيله إلى أكادير (جنوب) تحت حراسة أمنية مشددة. وأوضح أنه فور تلقيه القرار، أخطر الكونفدرالية العامة للعمل والسفارة الإسبانية، قبل أن يُجبر على خوض رحلة طويلة امتدت لمسافة 1147 كيلومترًا، تخللتها أكثر من عشرة حواجز أمنية، خضع خلالها لتفتيش ومراقبة مستمرة.

ووصل بلانكو إلى أكادير في منتصف الليل، حيث تم التخلي عنه في محطة سيارات الأجرة، ليتمكن لاحقًا من العودة إلى تينيريفي بإسبانيا عبر رحلة جوية.