إسهام الجزائر في إعادة إعمار جنين بقلم الحقوقية لطيفة ديب

إسهام الجزائر في إعادة إعمار جنين بقلم الحقوقية لطيفة ديب

بعد تعرض مخيم جنين في الاراضي الفلسطينية إلى اعتداء وحشي وهمجي فجر الإثنين الماضي من قوات الاحتلال الصهيوني الغاشم، و هذا من أجل تقويض المقاومة الفلسطينية على حسبهم.

ويعد هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه على مخيم جنين، وفق استعمال استراتيجيات عسكرية متنوعة، بل يعود إلى عدة أشهر خلت، حيث اعتمدت قوات الاحتلال الصهيوني على آليات متعددة لقمع الشعب الفلسطيني من حصار و هدم للمنازل، واعتقالات عشوائية وإزهاق لأرواح المدنيين، و هي ما أطلق عليها الإحتلال الصهيوني اسم ” كاسر الأمواج ” في مارس الماضي.

ويقوم الاحتلال الصهيوني باتباع سياسة العقاب الجماعي في مخيم جنين الذي يعتبره الإحتلال مصدر وبنية للمقاومة الفلسطينية.

استشهد عقب هذا الاعتداء الوحشي للكيان الصهيوني 12 شهيدا فلسطينيا مع تهديم جد معتبر لمخيم جنين مسحوبا بضغط نفسي على المدنيين للرحيل من جنين حتى تسهل على قوات الاحتلال الصهيوني تطويق المخيم اكثر.

وقررت الجزائر بعد التنديد و الاستنكار لخارجيتها بهذا الاعتداء الجبان، مساعدة فلسطين عن طريق الإسهام في إعادة إعمار جنين بمنحها 30 مليون دولار،  وتبدي ككل مرة تضامنها المطلق واللامشروط مع فلسطين.

وبحلول رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية بالخارج خالد مشعل بالجزائر، أعرب عن شكره و امتنانه للجزائر والإشهاد بجهودها في دعم القضية الفلسطينية من خلال تصريحاته القوية والمعبرة.

كما تبنت الجزائر القضية الفلسطينية منذ سنين، حيث تعتبر الجزائر الدولة الاولى عربيا, الحاضنة و الداعمة للقضية الفلسطينية و التي تم على ارضها الاعتراف بقيام الدولة الفلسطينية سنة 1988 بحضور الزعيم الراحل ياسر عرفات.

في ظل هذا العدوان الأخير على مخيم جنين, أعرب وألح الأستاذ خالد مشعل من الجزائر على وجوب تبني القضية الفلسطينية ودعمها من جميع الدول العربية و الاسلامية لان الاعتداء على فلسطين هو اعتداء على كل الدول العربية و الاسلامية كما اتى على لسانه.

حيث ترك نوعية الدعم ومعالمه إلى الدول الداعمة كل على حدا, ولم يرد تحديد نوعية الدعم إن كان مالي أو شعبي أو عسكري، قائلا أن هذا يعتبر تدخل في الشؤون الداخلية للدول الداعمة و لا يريد فرض أي أسلوب للدعم يهدد الامن القومي لهذه الدول الداعمة.

كما أشاد بالدور المهم الذي قامت به الجزائر من خلال مبادرة لم شمل الفصائل الفلسطينية قبيل قمة الجامعة العربية السابقة و التي انعقدت بالجزائر في الاول من شهر نوفمبر لسنة 2022، و التي كان من نتاجها اعلان الجزائر التي صادقت عليه الفصائل و التزمت بتنفيذه، وقال في الجزائر أنها “كفت ووفت” فيما تقوم به من مجهودات نوعية في دعم القضية الفلسطينية.