الضربة الإيرانية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة تغير قواعد الاشتباك … بقلم الصحفي كمال علاق

الضربة الإيرانية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة تغير قواعد الاشتباك … بقلم الصحفي كمال علاق

تمثل الضربة الايرانية الأخيرة ضد الكيان الصهيوني، رداً على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” الشهيد اسماعيل هنية، والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، حدثاً غير مسبوق بسبب الأسلوب ونوع السلاح المستخدم.

 

وبتحليل مقاطع الفيديو التي وثقت الضربة الإيرانية، يتبين استخدام نوع جديد من الصواريخ وهي “فتاح”، والتي وصل عدد كبير منها إلى أهدافها، بينما فشلت منظومة الدفاع الجوي للكيان الصهيوني في التصدي لها.

 

ويعتبر “فتاح” صاروخاً بالستياً فرط صوتي، يتمتع بإمكانية المناورة وتغيير مساره خارج وداخل الغلاف الجوي للتملص من المنظومات الدفاعية، وضرب هدفه بدقة بالغة.

 

وهنا تجدر الإشارة إلى أن المنظومات الدفاعية للكيان المخصصة لاعتراض هذا النوع من الصوايخ هي “Arrow-2” و “Arrow-3” إلى جانب “مقلاع داوود”، بينما تُعفى منظومة القبة الحديدية من المهمة.

 

وبالاضافة إلى هذه المنظومات، فقد نشرت الولايات المتحدة الأمريكية في وقت سابق منظومات “THAAD” لتعزيز دفاعات الكيان الصهيوني الجوية، إلا أنه يبدو أن طهران وجدت ثغرة لرجم الأراضي الفلسطينية المحتلة بنيران “فتـاح”.

 

وتنتهج الإدارة الصهيونية أسلوب “التعتيم الإعلامي” للتستر على خسائرها المادية والبشرية على حد سواء.

 

وخير دليل على ذلك تغريدة الناطق الرسمي باسم جيش الاحتلال المدعو دانيال هاغاري، الذي قال في تغريدة له على منصة “X” : هل كشفت عن مواضع سقوط الصواريخ، ونشرت توثيقات من المواقع التي تعرضت للقصف ؟، أنت تساعد العدو، المسؤولية تقع على عاتقنا لن نكشف مواقع سقوط الصواريخ.

 

وهنا يزهر حجم التعتيم الإعلامي للإدارة الصهيونية إزاء الأوضاع الداخلية نتيجة القصف الإيراني وما سبقه من ضربات.

 

وخلافاً للضربات السابقة بين إيران والكيان الصهيوني، يبدو أن هذا الرد سيغير قواعد الاشتباك بنحو 180 درجة، حيث هددت الإدارة الصهيونية بضرب المفاعلات النووية الإيرانية، فيما قال الحرس الثوري الإيراني أن أي رد سيواجَه بهجمات أكثر تدميراً.

 

وقال مصدر أمني إيراني رفيع، أن طهران قد تطلب من الفلسطينيين الساكنين ضمن المساحة الجغرافية القريبة من المنشآت النووية السرية والعلنية الصهيونية بالابتعاد ضمن مسافةِ أمانٍ معينةٍ يتم تحديدها لاحقا اعتمادًا على مجريات العدوان المرتقب على إيران، وما تقتضيه مصلحة الرد الإيراني الواسع، في انتظار ما سوف تسفر عنه قادم الأيام.