الإعلامية التونسية فريهان طايع تكتب… أطفال المخيمات السورية 

الإعلامية التونسية فريهان طايع تكتب… أطفال المخيمات السورية 

أطفالنا في العالم العربي في سوريا وفلسطين وعدة دول عربية يعانون في هذا البرد، يعانون من الظلم و القهر ، يعانون في المخيمات، أبسط أحلامهم القليل من الدفء و الأكل والأمان

أطفالنا قد تدمرت حياتهم و مستقبلهم بدون أي  ذنب، أطفالنا  محرومون  من أدنى  حقوقهم كأطفال، على من ومن سوف أتحدث؟

هل أتحدث عن  الطفل السوري الذي عندما سأله  المراسل عن  الوضع؟ بكى بحرقة و قال الله بيدبر، لم يطلب حتى المساعدة.

و ماذا عن سامر الذي يعيش في مخيمات عكار في لبنان و الذي قال أنا و عم لم الحديد بحس رح أبكي  ما عشت طفولتي أبدا، والذي حكى قصته حيث مات والده في الحرب وودعه في التابوت.

وماذا عن الطفلة صبا، الطفلة صبا التي سألت المراسل، هل إبنك  نام شي يوم بردان أو جوعان، وسألته شو ذنبنا.

رغم أن  تلك البريئة  اليتيمة ليس لها ذنب في الحرب ،ليس لها ذنب في المشاكل السياسية  ،ليس لها شأن  بالاحزاب و لم تربطها يوما مصالح مع أي جهة من الجهات، وليس لها ذنب في العلاقات الدولية المتوترة.

هي فقط طفلة من حقها اللعب والمسكن والأمان والستر و الأكل  ،لا تريد هي و غيرها من الأطفال  أي  شيء آخر

و من جهة الطفل السوري أنس الذي مزق قلبي عندما سأله  المراسل شو حلمك قال له بحزن لم يعد لنا أحلام  ،حلمي  بس يتدفو الفقراء في هالبرد، قد هرم و  هو طفل فقد كل أحلامه  بدون أي ذنب.

و الطفلة بائعة البسكويت التى تبلغ من العمر فقط 12سنة و التى انهارت بالبكاء و التى انقطعت عن الدراسة لأسباب  مادية و اظطرت لبيع البسكويت في كل مكان فقط لجني القليل من المال لتشتري فقط الخبز  و لتوفر القليل من الأكل  لأخواتها عندما سألت  عن حلمها قالت أن  أدرس  و أن  تنتهي ديون أبي و أن  أتحصل على العلاج.

قد انهارت تلك الطفلة بالبكاء و قالت أنا  و الله عم طلع 20 ليرة مشان ساعد أهلي و عيشهم، و الطفلة التى قالت هي العيشة عيشة ذل أمنيتي  الله يشفي اخويا و ما بدي شيء غيره.

و الطفل الآخر إبراهيم بائع البسكويت الذي قال بتمنى الله يرزق أبوي و يفك عنو دينو أحسن شي هاد أمنيتي في الحياة كلياتها، وعندما سأله  لماذا لا تذهب للمدرسة أجابه بحزن الظروف هي يلي ما بتخلي الواحد يروح.

رغم مرارة الوضع قد كان يبتسم و قد أخفى وراء ابتسامته حزنه و قهره من الوضع الذي يعيشه، مع أنه  طفل لكنه يملك الشرف والأخلاق والنخوة والشهامة و الرحمة و الإيمان  القوي.

مع أنهم  أطفال إلا أنهم  يصارعون مع هذه الحياة بقوة أنا شخصيا لا أكتسبها و بظروف أنا  لا أستطيع أن  أتحملها فما بالك أطفال  صغار جدا ، صغار جدا على ضغوطات الحياة و مشقاتها و مطباتها

أطفال  يركضون من أجل  لقمة العيش، أطفال  قد خسروا مستقبلهم بدون أي  ذنب

و اليوم إلى  جانب أطفال  المخيمات سلسلة أخرى من الأطفال  الذين تشردوا بسبب الزلزال ،أطفالنا  في الشوارع  الآن يرتجفون من البرد و سوف يلتحقون هم أيضا بمخيمات نحو مستقبل مجهول ومعدوم

أليس ظلماما يحدث

أسأل لماذا قد طغت كل الظروف على أطفال  سوريا، رغم أنهم  صغار جدا و يملكون أخلاق  عالية و عزة نفس ،حتى أنهم  يعملون و لا ينتظرون شيء فقط الستر و الأمان  و الكرامة

هم يناظلون وكأنهم  جنود من أجل  الكرامة و مع ذلك حظهم سيء جدا و ظروفهم صعبة و لم يرحمهم أحد

أين  رجال الأعمال  و الأمراء  و السياسة و المنظمات  في ظل هذا الوضع الكارثي الذي يعانون منه أطفالنا  في العالم العربي

و السؤال الذي يطرح نفسه أين  حقوق الأطفال  التى أعلنها  الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

هل تجدون هذه الحقوق على أرض  الواقع

ما يحدث على أرض  الواقع مأساوي

يجعلنا نتساءل أين  الإنسانية  و الرحمة

الإعلامية التونسية فريهان طايع