الإعلامية فريهان طايع تكتب… مشاهير تركيا وكارثة الزلزال  

الإعلامية فريهان طايع تكتب… مشاهير تركيا وكارثة الزلزال  

رغم أنني لا أنحاز للممثلين الأتراك و أعتبر أن المسلسلات التركية قد خربت العقول، لكن ما أثار اهتمامي منذ كارثة الزلزال هي الإنسانية التى يحملونها بداخلهم تجاه وطنهم و تجاه أبناء وطنهم

فقد تركوا منازلهم و توجهوا بسرعة لتقديم المساعدات المعنوية والمادية من خلال جمع أكبر قدر من التبرعات لمتضرري الزالزال ، قد عملوا لساعات عدة بدون توقف من أجل أبناء وطنهم ومن أجل إعادة التعمير.

لم أكن أتوقع منهم هذه الإنسانية و هذه المبادرة لمساعدة الضحايا، حيث تبرع الفنان التركي كيفانش تاتليتوغ ب 200 ألف ليرة تركية إضافة إلى أنه قد انضم إلى مؤسسة أحباب كمتطوع لجمع تبرعات أخرى، كما أنه تبرع أيضا ب 950 ألف ليرة تركية اضافية، وتبعه لاعب المنتخب التركي لكرة القدم ميريح دميرال الذي تبرع ب53 ألف دولار أميركي.

كما تبرع الممثل كنان إميرزالي أوغلو هو الآخر بمليون ليرة، وحرص لاعب كرة القدم بوراك يلماز على التبرع بـ300 ألف ليرة (16 ألف دولار أميركي)، أما الممثل بوراك دينيز فتبرع بمبلغ 8 آلاف دولار أميركي.

كما شاركت بعض الفنانات -مثل بورجو بيريجيك وسلمى أرجيتش بساعات مع المتطوعين في تعبئة المواد والمعونات قبل إرسالها للأسر المتضررة من الزلزال، وذلك ضمن الأنشطة الإغاثية لعدد من المؤسسات الخيرية.

أما الفنانة التركية جوزدي كانسو فقد تبرعت بمبلغ كبير بالإضافة إلى عدد من الأغطية والملابس لإغاثة المتضررين، كما شاركت المتبرعين في تعبئة المواد أيضا من خلال إحدى المؤسسات الخيرية.

إضافة إلى ذلك قد اجتمع مشاهير تركيا في بث مباشر على التلفاز التركي. وسط تغطية إعلامية ضخمة ليقوموا بتلقي اتصالات المتبرعين بأنفسهم لمساعدة المنكوبين في ضحايا الزلزال.

الحملة التي حملت عنوان “تركيا قلب واحد” والتي ظهر بها أكثر من 50 نجم تركي استطاعت أن تجمع 8 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 115 مليار ليرة تركية في غضون ساعات معدودات،

لساعات عملوا من أجل إغاثة الضحايا و تقديم المساعدات لهم، وجعلوا من نجوميتهم باب لمساعدة الآخرين حيث تحولت صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي إلى نداءات استغاثة عاجلة لمتضرري الزلزال.

و ما لفت انتباهي ممثلة تركية رغم أنها قد خسرت جنينها و مع ذلك توجهت إلى مركز لإغاثة الناس و ممثلة تركية آخرى قد مات والدها تحت الانقاض، و مع ذلك لم تتوقف عن جمع التبرعات لناس، حيث سبقت الإنسانية كل اعتبار ، سبقت النجومية والمظاهر، بوجوه منهكة و بملابس يومية قد قاموا بإغاثة أبناء شعبهم وهنالك حتى من توجه للميدان.

أن تكون إنسانا  قبل أن تكون نجما أو سياسيا أو رياضيا.