الجزائر مستعدّة للتعاون مع إثيوبيا في تطوير قطاعها الطاقوي

الجزائر مستعدّة للتعاون مع إثيوبيا في تطوير قطاعها الطاقوي

وجاء ذلك خلال محادثات موسّعة أجراها عرقاب مع وزير المناجم الإثيوبي، هابتامو تيجيني، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، وفق ما جاء في البيان.

وجرت هذه المحادثات بحضور الرئيس المدير العام لمجمّع سوناطراك، رشيد حشيشي، والرئيس المدير العام لمجمّع سونلغاز، مراد عجال، إلى جانب إطارات من الوزارة والمؤسستين الوطنيتين.

واستعرض عرقاب خلال هذا اللقاء “الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها الجزائر من خلال مجمّع سوناطراك في مجال الاستكشاف والإنتاج”، مؤكدًا أن “سوناطراك تمتلك تقنيات متطورة وكفاءات عالية قادرة على دعم إثيوبيا في تطوير قطاعها الطاقوي”.

كما بحث الجانبان فرص الاستثمار المشترك في مجال استكشاف واستغلال النفط والغاز في إثيوبيا، خاصة في المناطق الواعدة مثل أوغادين، المتيلي، ومتاما.

وأعرب وزير الطاقة عن “استعداد الجزائر لتقديم المرافقة التقنية والتكوين للجانب الإثيوبي، بما يعزز قدراته في هذا المجال”، وفقًا لنفس البيان.

كما ناقش الطرفان إمكانية “إمداد إثيوبيا بالنفط الخام الجزائري والمنتجات البترولية، نظرا للطلب المتزايد على الوقود في السوق الإثيوبية”. واتفق الجانبان على “دراسة الجوانب التقنية والتجارية التي من شأنها تسهيل هذا التعاون بما يخدم مصالح البلدين”.

وأضاف البيان، أن المباحثات تمحورت أيضا حول “تعزيز التعاون الثنائي في قطاعي المناجم والمحروقات”، حيث أكد الطرفان على “أهمية تطوير الشراكة في استكشاف، استغلال، وتحويل الموارد المعدنية، لا سيما المعادن الثمينة والنادرة مثل الذهب، الفوسفات، النحاس، والزنك”.

وفي سياق متصل، ناقش الجانبان سبل “تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين عام 2014، والتي تشكل إطارًا قانونيًا للتعاون في مجالات التنقيب، نقل التكنولوجيا، التكوين، وتبادل الخبرات”، حيث تم الاتفاق على “تفعيل مجموعة العمل المشتركة لإعداد خارطة طريق واضحة للمشاريع المستقبلية”.

وشدد عرقاب على “أهمية وضع رؤية إستراتيجية للتعاون التقني والعلمي بين البلدين”، تشمل “الدراسات الجيولوجية، استغلال المعادن الإستراتيجية، وتطوير الكفاءات البشرية والتكنولوجية في قطاع المناجم”، مؤكدا أن “التعاون الإفريقي يشكل أولوية إستراتيجية للجزائر، وفق رؤية الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لتعزيز التكامل الاقتصادي داخل القارة”، ومبرزًا أن “الشراكة بين الجزائر وإثيوبيا في مجالي المناجم والطاقة ستكون رافدًا هامًا لتحقيق التنمية المستدامة”.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على “مواصلة الحوار والتنسيق، من خلال تبادل الزيارات التقنية والتجارية، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الجزائرية والإثيوبية، بما يساهم في تطوير التعاون في مجالات الطاقة، المناجم، والطاقات المتجددة”، وفقا للمصدر ذاته.