الدولة سخّرت كل الإمكانيات لإنجاح الألـعـاب العربية : الجـــــــــــــــــــــــــزائر … قبلة العـــــــــــرب

الدولة سخّرت كل الإمكانيات لإنجاح الألـعـاب العربية : الجـــــــــــــــــــــــــزائر … قبلة العـــــــــــرب

تتجه أنظار الجماهير الرياضية العربية خلال هذا الأسبوع صوب الجزائر، التي تحتضن نسخة جديدة من الألعاب العربية 2023، المقررة في الفترة الممتدة من 5 جويلية إلى الـ15 من الشهر نفسه، في وقت كانت منافسات كرة القدم قد انطلقت الأحد الماضي. ومن المتوقع أن تشهد هذه النسخة الـ15 من الألعاب العربية مشاركة أكثر من 3500 رياضي من 22 دولة عربية، مع الإشارة إلى أن الجزائر ستنظم هذه المنافسات للمرة الثانية، بعدما كانت قد نظمت النسخة العاشرة عام 2004، بحضور أكثر من 3 آلاف رياضي عربي تنافسوا في 26 اختصاصاً. إضافة إلى منافسات كرة القدم، تشهد هذه النسخة من الألعاب العربية اعتماد أكثر من 20 اختصاصا رياضيا، ففي الألعاب الجماعية توجد كرة اليد وكرة السلة وكذلك كرة السلة الثلاثية وكرة السلة على الكراسي المتحركة، إضافة إلى كرة الطائرة وغيرها. وستكون هناك كذلك في هذه النسخة من الألعاب الرياضية المقررة في الجزائر رياضات فردية مثل المبارزة والملاكمة، وكذلك المصارعة والكاراتيه والجودو والسباحة، إضافة إلى الشطرنج ورفع الأثقال مع منافسات أخرى.

وكرّس المسؤولون في الجزائر، وعلى رأسهم وزارة الشباب والرياضة التي يقودها البطل الأولمبي السابق عبد الرحمان حماد، مجهوداتهم من أجل إنجاح هذه النسخة من الألعاب العربية، مثلما كان الحال في الألعاب المتوسطية صيف العام الماضي، وذلك عبر تسخير جميع الوسائل البشرية والمادية، وكذلك اللوجستية لفائدة المتسابقين المشاركين. ووضعت الجزائر 5 مدن أمام الوفود العربية المشاركين في العرس العربي، مثل وهران التي تحتوي على الصرح ميلود هدفي الأولمبي، الذي سيشهد إجراء 5 تخصصات به، وهي ألعاب القوى، والجمباز والكرة الحديدية وكذلك كرة اليد والسباحة.

أما ملعب 05 جويلية 1962 في العاصمة، فسيحتضن حفل الافتتاح إضافة إلى أكثر من 15 تخصصا رياضيا، أبرزها الملاكمة وكرة السلة والطائرة وكذلك كرة اليد ورفع الأثقال، والمصارعة والشراع، أما مدينة تيبازة ، فستحتضن منافسات الدراجات وتنس الطاولة. وسيشهد الشرق الجزائري كذلك بعض التخصصات من الألعاب العربية، إذ سيحتضن ملعب 19 ماي 1956 بمدينة عنابة بعض مباريات كرة القدم، وهو حال ملعب محمد الشهيد حملاوي بمدينة قسنطينة الذي ستشهد إحدى القاعات التابعة له منافسات الشطرنج.

تذاكر حفل الافتتاح مجاناً على منصة “تذكرتي”

تم سهرة أول أمس، طرح تذاكر حفل افتتاح الألعاب العربية التي تحتضنها الجزائر في الفترة ما بين 05 و15 جويلية الجاري. وطرحت تذاكر حفل الافتتاح على المنصة الإلكترونية تذكرتي، حيث ستتمكن الجماهير الراغبة في التنقل إلى ملعب 5 جويلية، من الحصول على تذاكرها مجانا. ويحتضن ملعب 5 جويلية الأولمبي بالعاصمة حفل افتتاح الألعاب العربية، غدا الأربعاء بداية من الساعة الثامنة ليلا.

عودة الألعاب الرياضية العربية بعد 12 عاما من الركود

بعد 12 عاما من الركود، تعود الألعاب الرياضة العربية من جديد من بوابة الجزائر بعد قرار لجان الوطنية الأولمبية العربية يوم 14 مارس 2022، حيث حدد تاريخ إجرائها يوم 5 جويلية المتزامن مع الذكرى الواحدة والستين لاستعادة حريتها.انطلقت فكرة تنظيم دورات رياضية عربية في 27 مارس عام 1947 عندما تقدم عبد الرحمن حسان عزام الأمين العام لجامعة الدول العربية آنذاك، بمذكرة إلى الجامعة العربية يطلب فيها الموافقة على إقامة دورة رياضية عربية تشترك فيها الدول العربية الأعضاء بالجامعة العربية وغيرها من الأقطار العربية، لكن هذا الطلب لم يتحقق وبقيت الفكرة في أدراج هذه المنظمة. في عام 1953 بعثت الفكرة من جديد وتبناها المهندس المصري أحمد الدمرداش توني (عضو اللجنة الأولمبية الدولية) الذي أجرى اتصالات حثيثة مع مختلف الأقطار العربية حيث لقيت الفكرة ترحابا كبيرا من الدول الأعضاء وعرضت على مجلس الجامعة العربية في 9 أفريل من عام 1953 الذي تبنى الفكرة ليسند تنظيم أول دورة رياضية عربية لمصر.

أول دورة بالإسكندرية

وجرت أول دورة في 1953 بالإسكندرية (مصر) من 26 جويلية إلى 10 أوت 1953 بمشاركة ثماني دول عربية، وحلت أندونيسيا ضيفة على الدعوة، بينما اعتذرت إيران عن المشاركة لأسباب فنية، كون نظام الدورات العربية خلال انطلاقها في الخمسينات، كان يسمح باستضافة بلدان غير عربية على أن تكون نتائجها خارج الدورة. وتضمنت الدورة عشرة ألعاب مختلفة لتتوج مصر بالمرتبة الأولى بحصولها على 142 ميدالية منها 77 فضية. وفي عام 1957، جرت الدورة الثانية في بيروت (لبنان) بمشاركة 10 بلدان من بينها الجزائر بصفة رمزية، و في غياب مصر، حيث تضمنت الدورة 15 لعبة رياضة. واحتضنت مدينة الدار البيضاء (المغرب) النسخة الثالثة للألعاب العربية عام 1961 بمشاركة 12 بلدا عربيا من بينها الجزائر بصفة رمزية لأنها لم تكن حصلت على استقلالها بعد. و تنافس الرياضيون العرب في 12 نوعا رياضيا. و عادت المرتبة الأولى للجمهورية العربية المتحدة التي كانت تضم آنذاك (مصر و سوريا) بمجموع 109 ميدالية من بينها 52 ذهبية. وعادت التظاهرة العربية مجددا لمصر عام 1965 في النسخة الرابعة بمشاركة 15 دولة عربية، من بينها الجزائر التي شاركت بصفة رسمية بعد استعادتها لحريتها، حيث نظمت 15 رياضة.

اضطرابات سياسية وصعوبات مالية جعلت الألعاب غير مستقرة

وانتظرت الألعاب العربية 11 عاما لتعود من جديد للمنافسة، عام 1976 بسوريا التي احتضنت النسخة الخامسة بحضور 11 دولة شاركت في 17 لعبة (رقم قياسي)، بينما جرت رياضة الفروسية خارج برنامج الدورة دون اعتبار نتائجها في لوحة الميداليات. وغابت الجزائر ومصر عن هذا الموعد. بينما توج البلد المنظم سوريا بالمركز الأول ب 137 ميدالية منها 73 ذهبية. وجرت الطبعة السادسة عام 1985 أي بعد 9 سنوات بالرباط وهذه المرة بمشاركة 21 بلدا، وهي سجلت الطبعة المشاركة النسوية الاولى في تاريخ الألعاب

وفي غياب العملاق المصري عن الدورة، حصل البلد المنظم، على المركز الأول بـ127 ميدالية (57 ذهبية)، بينما احتلت الجزائر المركز الرابع في الترتيب العام برصيد 97 ميدالية (15 ذ – 40 ف – 42 ب). وكان من المقرر أن تنظم مصر الدورة السابعة في مصر، لكن في شهر جويلية 1991، قرر المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العرب للشباب والرياضة في اجتماع بالقاهرة تعيين سوريا كبلد منظم للدورة السابعة للألعاب العربية. غير أنه ولمرة أخرى، لم تنظم الألعاب في وقتها المحدد، حيث انتظرت سبع سنوات ليأتي موعد الطبعة السابعة عام 1992 التي حطت الرحال مجددا بالعاصمة السورية دمشق. وكانت 19 دولة حاضرة في الموعد السوري للتنافس في 14 نوعا رياضيا. وتوجت الرياضة السورية باللقب بحصدها 115 ميدالية منها 48 ذهبية، متقدمة مصر التي حلت ثانية ب (99 ميدالية)، بينما تقدمت الجزائر للمركز الثالث ب 72 ميدالية (27 ذ- 21 ف – 24 ب). وبعد مرور 5 سنوات (1997)، عادت الألعاب بوتيرة منتظمة حيث احتضنت لبنان الدورة الثامنة (12-27 يوليو) و مع ذلك، لم يتم احترام فاصل أربع سنوات عن كل دورة من قبل المسئولين العرب بسبب عدة عوامل طارئة. وأُسندت ألعاب الدورة التاسعة للأردن من 15 إلى 31 أوت 1999، بمشاركة 21 بلدا في 26 رياضة وكانت المرتبة الأولى من نصيب مصر ب 267 ميدالية (106 ذهبية)، بينما جاءت الجزائر رابعة ب 96 ميدالية (33 ذ – 32 ف – 31 ب).

الجزائر تتصدّر جدول الميداليات في 2004

وأجلت الدورة الـ 10 للألعاب العربية إلى سنة 2004 التي كان من المقرر تنظيمها بالجزائر في سبتمبر 2003 حيث طلبت الجزائر رسميا تأجيلها بسبب الزلزال العنيف الذي ضرب الجزائر ذلك العام و بالتالي أجلت للفترة الممتدة ما بين 24 سبتمبر و8 أكتوبر 2004 بمشاركة 3100 رياضي يمثلون 22 بلدا تنافسوا في 26 نوعا رياضيا. وتصدرت الجزائر جدول الميداليات بنيلها 267 ميدالية منها 91 ذهبية متقدمة على مصر ب 182 ميدالية منها 81 ذهبية. وجرت الدورة الموالية للألعاب عام 2007 (11 – 25 نوفمبر) أي بعد ثلاث سنوات والتي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة بمشاركة 1700 رياضي من 22 بلدا في 56 منافسة رياضية بالإضافة لرياضة المعاقين. وبطبيعة الحال، احتل البلد المنظم، الصف الأول بمجموع 337 ميدالية من بينها 148 ذهبية، فيما جاءت الجزائر ثالثة برصيد 124 ميدالية (30 ذ – 43 ف – 51 ب). وحطت الألعاب العربية هذه المرة الرحال و لأول مرة بالخليج العربي و بالضبط في الدوحة القطرية (9 – 23 ديسمبر 2011) بمشاركة 21 بلدا في غياب سوريا. وفي حصيلة إجمالية للميداليات منذ نسختها الأولى تحتل مصر المركز الأول بمجموع 1422 ميدالية (621 ذ – 426 ف – 375 ب)، متقدمة تونس (801 ميدالية)، بينما جاءت الجزائر في الصف الرابع ب 881 ميدالية (255 ذ – 305 ف – 321 ب) رغم بداية مشاركاتها الرسمية عام 1965.