الصين تثمّن مشاركتها في صالون الجزائر الدولي للكتاب

شاركت الصين بشكل رسمي في صالون الجزائر الدولي للكتاب للمرة الثانية على التوالي هذا العام 2024، في دورته السابعة والعشرين، من خلال جناح أدارته مجموعة النشر التابعة لجامعة بكين لإعداد المعلمين، التي تنشر كتباً باللغات الصينية والعربية والإنجليزية والفرنسية، حيث قدم الجناح لمرتادي المعرض كتباً ثقافية متنوعة، وكتباً لتعليم اللغة الصينية، وروايات من الأدب الصيني، إلى جانب كتب تعرّف بالصين ومنجزاتها الحديثة.

 

وقد بدأت جامعة بكين لإعداد المعلمين الاهتمام بالثقافة العربية منذ عام 2015، حيث نشرت مجموعة كتب كلاسيكية وحديثة مترجمة بين اللغتين الصينية والعربية، وتتطلع الصين لأن تعزز علاقاتها الثقافية مع الجزائر من خلال هذه المشاركة لتكون الجزائر نقطة التقاء رئيسية بين الثقافتين العربية والصينية، ولذلك تسعى الدار للمواظبة على المشاركة في صالون الجزائر الدولي للكتاب سنوياً اعتباراً من هذا العام، لكونها بدأت تتشارك مع عدة دول عربية لتبادل نشر الكتب المترجمة بين اللغتين، بعد عدة مشاركات في معارض الرياض وأبوظبي والقاهرة عمّان وصالون الجزائر. حيث أبرمت الصين مؤخراً اتفاقية مع مجلس التعاون الخليجي لإنشاء “مكتبة الصين ودول الخليج العربية للتواصل الثقافي والتعلم المتبادل باللغتين الصينية العربية”، والتي بموجبها يقوم مركز التبادل والتعاون اللغوي التابع لوزارة التربية والتعليم الصينية، وبالتعاون مع مؤسسات أكاديمية ومراكز أبحاث ودور نشر وهيئات ثقافية، بترجمة ونشر 50 كتاباً ثنائي اللغة.

 

وتشارك كلية الدراسات العربية في جامعة الدراسات الأجنبية ببكين في تنفيذ جهود ترجمة ونشر الكتب للتأكد من جودة المحتوى الذي تم يتم نشره من حيث المضمون والتحرير اللغوي.

 

ويتوقع أن تساهم هذه الجهود مع الدول العربية في تعليم اللغة الصينية في العالم العربي والاستفادة المتبادلة بين الحضارتين الصينية والعربية.

 

ونظراً لما تتمتع به الجزائر من حضور ثقافي كبير على المستوى العربي، فقد ثمنت الصين مشاركتها لهذه السنة في صالون الجزائر الدولي للكتاب، متطلعة إلى توسيعها وتكرارها بشكل منتظم خلال السنوات المقبلة باعتبار الصالون مناسبة أساسية للانفتاح على الثقافة العربية والقارئ العربي وتبادل المعرفة معه.