يعيش المنتخـب الوطني الجزائري، فترة زاهية في ظل النتائج الإيجابية التي يحققها منذ قدوم المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، الذي تمكّن من قيادة “الخضر” لبلوغ كأس أمم إفريقيا، كما قطع شوطا كبيرا نحو التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 المقرر إجراؤها في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك، والأكيد أنّ النتائج الباهرة التي يبصم عليها رفقاء القائد رياض محرز، أتت بتظافر جهود الجميع في الطاقمين الفني والطبي وكذا اللاعبين، إلى جانب الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وخليتها الإعلامية التي تقوم بعمل كبير منذ تعيين الإعلامي سعيد فلاك على رأسها قبل أزيد من عام من الآن، حيث أصبح بمثابة علامة فارقة بفضل المادة الإعلامية التي يقدمها للجماهير الجزائرية، فضلا عن الدور الكبير الذي يلعبه في تسهيل مهمة الصحفيين في أداء مهامهم خلال التربصات التي يجريها المنتخب الوطني داخل أرض الوطن.
ونزل سعيد فلاك ضيفا على برنامج “دزاير سبور” بقناة “دزاير توب” الإلكترونية، تحدث فيه عن العديد من الأمور التي تخص المنتخب الوطني الجزائري، وكذا تأقلم المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش في مهامه على رأس العارضة الفنية لـ “الخضر” بالإضافة إلى العديد من الملفات الأخرى.
“تربص مارس كان الأصعب منذ قـــــــدوم بيتكوفيـــــــتش”
واستهل سعيد فلاك تصريحاته بتربص مارس الماضي ومواجهتي بوتسوانا وموزمبيق، مشددا على صعوبة اللقاءين، ومثمنا الفوز بهما، كخطوة كبيرة نحو التأهل إلى المونديال، وقال: “المنتخب عاش ضغطا كبيرا خلال التربص الأخير، خاصة قبل مباراة موزمبيق، منذ قدوم المدرب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، هذا هو أصعب تربص مر على الخضر، بالنظر لأهمية المواجهتين كان لزاما علينا الفوز بهما للبقاء في السباق والاقتراب من التأهل إلى كأس العالم، وثانيا حينما يكون لديك مواجهة أمام منتخب قوي وهو موزمبيق، وتنقل صعب إلى بوتسوانا وسفرية تستغرق أكثر من 10 ساعات، باحتساب رحلة العودة، فضلا على إجراء المباراة خارج العاصمة والمناخ القاسي وأيضا توقيت المباراة التي جرت في عز الصيام”، وأضاف: “كان لدينا بعض التخوف، رغم أننا نعلم بأن التشكيلة لديها الإمكانيات لتحقيق الفوز، لكن كنا نريد ظروفا أفضل، وكان علينا التأقلم، أعتقد أن الاتحادية الجزائرية وفرت جميع الظروف الملائمة لراحة اللاعبين، خاصة وأننا وصلنا مبكرا إلى بوتسوانا من أجل إتاحة فرصة للمجموعة لأخذ قسط من الراحة”.
“بيتكوفيتش أكد للاعبين بأنه يعتمد على المجموعة لا الفرديات”
وفي سؤال حول الإصابات التي ضربت “الخضر” وكانت تهدد التشكيلة حتى قبل بداية التربص، قال فلاك: “الإصابات التي أدت إلى غياب 8 لاعبين وهو رقم كبير، لكن يجب التنويه أن المنتخب أصبح متعودا على حالات طارئة مماثلة، منذ وصول بيتكوفيتش، لم يجر تربص إلا وكان هناك عددا من الغيابات، والمدرب يوقن أنه يجب الاعتماد على المجموعة أكثر من الفرديات، وهو ما جعله يؤكد قبل الندوة الصحفية التي سبقت لقاء بوتسوانا، أنه ليس متخوفا رغم الإصابات، وظروف أخرى، لأنه ليس هناك بديل سوى التعامل معها، وهو الخطاب الذي وجهه للاعبين، مشددا على ضرورة التأقلم مع هذه المعطيات، مشيرا أن الفرصة مواتية للاعبين الذين استفادوا من الغيابات لإظهار إمكانياتهم، وقد كان سعيدا بمردود اللاعبين وخاصة في لقاء موزمبيق لأن الأداء كان أفضل، وفي لقاء بوتسوانا كان لزام علينا الفوز حتى ولو كان المردود ليس جيدا”.
“المدرب أصبح يمتلك فكرة وافية عن كرة القدم الإفريقية”
وحول مدى تأقلم بيتكوفيتش مع كرة القدم الإفريقية ودراسته لها، قال فلاك، إن أي مدرب يحتاج لوقت من أجل الوقوف على كل صغيرة وكبيرة، على غرار إمكانيات اللاعبين وميزاتهم والظروف المحيطة بالتشكيلة، وتابع: “أعتقد أنه بعد خسارة غينيا عرف أن كرة القدم الإفريقية لها ميزات خاصة، واليوم المدرب اكتسب التجربة البسيطة، رغم أنه لا تزال أمامه مباريات أخرى حتى يستطيع التعرف أكثر على المجموعة، لكن عندما نرى المردود ضد موزمبيق، أستطيع أن أؤكد لك بأن اللاعبين أصبحوا يتقنون أسلوب المدرب ويعرفون جيدا ماذا يريد منهم، وحتى في تصفيات كأس إفريقيا، ليس من السهل الفوز في ليبيريا أداء ونتيجة وحتى في طوغو، حيث نرى بأن الفريق يحقق نتائج إيجابية في تنقلاته، ليصل إلى 4 انتصارات خارج الديار ليس بالشيء الهين”.
“من المعيب القول بأن هناك من يحضر القائمة لبيتكوفيتش”
وتطرق سعيد فلاك للأجواء داخل التشكيلة، مؤكدا: “بيتكوفيتش لديه تجربة طويلة في تسيير المجموعات داخل المنتخبات، كان على رأس المنتخب السويسري لمدة 7 سنوات، المدرب قريب جدا للاعبين، ونحن بدورنا كخلية إعلام، نحاول دائما إظهار الأجواء الرائعة داخل الفريق، اليوم بيتكوفيتش كان صريحا مع اللاعبين وأكد أنه لا يعترف بالفرديات، في كل مرة يعلن عن القائمة يحصل جدل، أنا من جهتي أشجع على الانتقاد والجميع لديه الحق في إبداء رأيه، لكن لا يجب التشكيك في قدرات المدرب، كما كان يقال، بأنه يوجد من يضع له القائمة، وهذا شيء معيب، المدرب لديه رؤية، لو أحصينا عدد الغيابات التي طرأت على المنتخب منذ أول تربص في شهر مارس 2024، لوجدنا أكثر من 40، رقم كبير ولو اعتمد على نفس اللاعبين لما استطاع تحقيق تلك النتائج، لقد تيقن بأن لديه قائمة موسعة من 45 لاعبا، لكن أؤكد لكم لأن لا يغير من أجل التغيير فقط أو تحت ضغط الجماهير، لديه فلسفة وفكر يريد تطبيقه، ويعرف جيدا كيف يتعامل مع المباريات ودراسة المنافسين، اليوم أصبح يعرف جميع اللاعبين ويتابعهم باستمرار، حتى في البطولة الوطنية، لكن المنافسة والميدان هو الفيصل، وأؤكد لكم أننا لم نشعر أن هناك تذمر أو غضب من أي اللاعبين بسبب أنهم احتياطيين”.
“خلية الإعلام تعمل بجهد لتقريب المنتخب من الجماهير وحماية الفريق من الإشاعات”
وتحدث فلاك عن التطور الذي شهدته خلية الإعلام في الاتحادية، وقال في هذا الصدد: “في البداية أشكر الجميع والفريق العامل معي لأننا نعمل كمجموعة، أنا قبل كل شيء صحفي، وقمت بتغطية مباريات المنتخب لعدة سنوات، كنت ألاحظ الأشياء التي تنقص الجانب الإعلامي داخل المنتخب الوطني، وكنت أتمنى لو استطعت أن أضيفها، الشيء المهم أن المنتخب الوطني لديه الكثير من المتابعين ويوجد شغف كبير، أحيانا الإشاعة تنتشر في ظرف قياسي، ونحن كخلية إعلام، لا يمكن أن نقوم بنشر بيانات في كل مرة من أجل تكذيب تلك الشائعات، لكن ما نستطيع فعله لإخمادها ننشر الصور والفيديوهات وكلها حقيقية وليس مصطنعة، ولذلك وظيفتنا هي إظهار تلك الأجواء وتقريب الجماهير للمنتخب، لمعرفة كل صغيرة وكبيرة وبالكثير من التفاصيل”.
“كسبنا ثقة الجميع بفضل العمل الذي نقوم به”
وتحدث فلاك عن عودة يوسف بلايلي للمنتخب، مؤكدا بأنه تصرف بشكل مثالي، وأضافك “مثلا صور معانقة نبيل نغير للاعب يوسف بلايلي بعد كل ما قيل حول العلاقة بين الطرفين، تلك الصور تظهر كل شيء وبشكل عفوي، الصور تتكلم على نفسها وهذا ما كنت أريد أن أضيفه، أشكر بالمناسبة رئيس الفاف وليد صادي والمدرب بيتكوفيتش، وكذلك اللاعبين الذين سهلوا لنا المهمة ويثقون في عملنا، في التربص الأول كانت تخوفات، لأنه هناك خصوصيات، لكن مع مرور الوقت اكتسبنا ثقة الجميع والكل أصبح يرحب لما لذلك من وقع إيجابي، وهذا ما يجعل الجمهور الجزائري يرى كيف هي الأجواء ويتفاعل معها، وحتى في الموقع الرسمي نمنح المعلومة بطريقة آنية ولا نترك المجال لتغذية الإشاعات وكثرة الجدل، نحاول وضع الجماهير والجميع في الصورة، والأهم هو أن الجميع يرى كيف هي الأجواء داخل المنتخب”.
“لا يوجد مشكل فـــــي تواصل المدرب مع اللاعبين”
وعاد فلاك للحديث عن طريقة تواصل المدرب مع اللاعبين سبب مشكل اللغة، وأوضح: “جميع اللاعبين يتقنون اللغة الإنجليزية، وحتى يسهل المهمة للاعبين، يتكلم معهم باللغة الفرنسية، صحيح أنه لا يتقنها بدرجة كبيرة، لكن الرسالة تصل، وحتى مساعده موروندي يوضح الأمور في حال لم تصل الفكرة، على غرار العمل التقني الذي يتم شرحه بطريقة مفصلة، دون أن ننسى نبيل نغيز وبقية مساعديه الآخرين، لذلك، لا يوجد أي مشكل في هذا الجانب، وفي الندوات الصحفية يفضل الحديث باللغة الإيطالية، أين يجد راحته ويستطيع إيصال الأفكار، لتجنب أي سوء تفاهم، وحدث ذلك في قضية بلايلي، حينما تأكد على نقطة الانضباط، وأكرر أنه تحدث عن القضية التي كانت للاعب آنذاك من هذا الجانب وليس بشكل عام، لأنه لا يعرفه جيدا، يوسف كان مثاليا في التربص الأخير، دخل في المجموعة، وأظهر عدة أمور إيجابية”.
“لهذا السبب لم نستعن بمترجم للغة العربية في ندوات بيتكوفيتش”
وأوضح سعيد فلاك فيما يتعلق بالاستعانة خلال الندوات الصحفية لبيتكوفيتش، بمترجم من اللغة الإيطالية إلى اللغة العربية، حيث قال: “في البداية كان هناك مترجمين من اللغة الإيطالية إلى اللغة العربية، وهناك أكفاء يقومون بهذه المهمة، لكن الصعوبة تكمن في أن هناك أمور تقنية يصعب التعبير عنها، وأيضا حصل شيء أنه هناك مترجم ارتبك بفعل وجود ذلك العدد الكبير من المترجمين في قاعة الندوة، الأمور لا تبدو سهلة، بيتكوفيتش حتى عندما كان مدربا لبوردو حصلت هناك مشاكل وواجه بعض الصعوبات، لأن المترجم لا يوصل الفكرة التي أرادها المدرب، والشيء الإيجابي لدينا هو أن موروندي مساعد المدرب، يعرفه جيدا ويعي جيدا الفكرة التي يسعى لإيصالها، اليوم المدرب مرتاح جدا مع مساعده لهذا قررنا الاحتفاظ بهذه الطريقة”، قبل أن يضيف: “يجب التنويه أننا نبذل جهدا كبيرا وهذا واجبنا، أن الحوارات التي أجريناها مع اللاعبين الذين لا يتقنون اللغة العربية، قمنا بترجمتها للجمهور، وهدفنا الأسمى هو تقديم خدمة جيدة للجماهير تلقي بسمعة الجزائر والمنتخب”.
“اللاعبون وجدوا راحتهم بملعب تيزي وزو والمنتخب سيلعب في جميع أقطار الوطن”
وأكد سعيد فلاك على روعة ملعب “حسين آيت أحمد” بتيزي وزو، مدى راحة اللاعبين والجماهير باللعب فيه، مشيرا في ذات الوقت: “لا يوجد ملعب محدد لاحتضان مباريات “الخضر”، صحيح أنه من المهم أن يكون لديك ملعب تجد فيه معالمك، هدف الاتحادية برئاسة وليد صادي، هي أن تقرب المنتخب للجماهير، مع مراعاة الظروف الملائمة، لعبنا في عنابة ووهران والعاصمة وتيزي وزو، وسنعود لقسنطينة وقريبا في بشار وجنوبنا الكبير، ومن حق أهلنا في الجنوب أن يشاهد المنتخب عن قرب، وليس في كل مرة يتنقل حوالي 500 كيلومتر لمتابعة لقاءات الخضر، اللاعبون وجدوا راحتهم بملعب حسين آيت أحمد لأنه ملعب كبير وجميل، ويتوفر على كل الظروف الملائمة، ولذلك قررنا اللعب فيه مجددا، لكن ربما تتغير الأمور ففي شهر جوان سيخوض المنتخب لقاء ودي ومن الممكن أن تجرى بملعب آخر، ومن هذا المنبر نوجه شكرا لجميع المسؤولين في ولاية تيزي وزو الذين سهروا على إجراء لقاء موزمبيق قبل موعده بحوالي شهرين”، وأضاف ” ليس من السهل احتضان لقاءات كبيرة، خاصة وأن الملعب الجديد ولم يتعود على ذلك، في تيزي وزو، السلطات المحلية والسيد الوالي رفعوا التحدي لإنجاح الحدث وفي شهر رمضان المبارك”، وتابع: “نشكر الأنصار الذين جاؤوا من كل ولايات الوطن، خاصة وأنهم لم يصفروا على النشيد الوطني للمنافس، ومنحوا صورة رائعة عن الجزائر وعن الولاية أيضا، الصور جابت العالم كله، وهذا شيء رائع”.
“المفاوضات جارية مع منتخب إفريقي لودية تربص جوان”
وفيما يتعلق بتربص جوان المقبل والمواجهتين الوديتين، أكد سعيد فلاك بأن المنتخب سيواجه منتخبا إفريقيا في الجزائر بالإضافة إلى منتخب السويد في لقاء مقرر بالعاصمة ستوكهولم، وأضاف: “بالفعل هناك مفاوضات مع منتخب النيجر ومنتخبات أخرى، لكن لاشيء رسمي، وبالنسبة لمباراة السويد فالأمور حسمت حيث كانت هناك مفاوضات يوم الخميس الماضي في الأمسية، أين تم توقيع العقد، وهو ما جعل الرئيس وليد صادي يصرح بترسيم اللقاء، بعد الاتفاق على كل الأمور، وهما موعدين هامين وفرصة للاعبين والناخب الوطني”، وأضاف: “لقاء السويد ستكون بطعم مونديالي، وحتى من جانب التسويق بالنسبة للاتحادية سيكون الحدث عالمي، وأيضا بالنسبة للجالية الجزائرية في أوروبا التي تتوق لمشاهدة الخضر، ودون شك ستشهد حضورا جماهيريا كبيرا”.
“التحاق لاعبين جدد بيد المدرب والتحدث عن ذلك سابق لأوانه”
وحول قضية إمكانية انضمام لاعبين جدد في الفترة المقبلة، خاصة مع تداول عدة أسماء مرشحة لتدعيم “الخضر”، أكد فلاك بأن القرار بيد المدرب بيتكوفيتش، خاصة وأن موعد جوان لا يزال بعيدا، وتابع: “لا يمكن الجزم بشيء من هذا القبيل، كل الأمور معلقة بقرار المدرب، قد تحدث عدة أشياء تحتم عليه توجيه الدعوة للاعبين جدد أو إحداث تغييرات على غرار ما حدث في تربص مارس، وانضمام صهيب ناير أحسن مثال، وذلك بسبب الإصابات الكثيرة”.
“يجب الوقوف مع المنتخب ونشكر السلطات العليا لمساندة المنتخب والاتحادية”
وختم سعيد فلاك، بالتأكيد على ضرورة الوقوف بجانب المنتخب واللاعبين وكذا المدرب، خاصة وأن رحلة التأهل إلى المونديال لا تزال طويلة، مشيرا في الوقت ذاته بأن الجميع لديه الحق في الانتقاد، لكن دون التشكيك في قدرات الأشخاص الذين يعملون على نجاح الفريق، سواء في الاتحادية أو اللاعبين أو المدرب، موجها شكره للرئيس وليد صادي الذي منحه الثقة ووفر جميع الإمكانيات لخلية الإعلام، حتى يعود المنتخب ملكا للجزائريين، وتابع: “لن ننسى أنه لا يوجد المنتخب الأول فقط، هناك المنتخب المحلي والمنتخب النسوي وحتى الفئات السنية، وأيضا الجانب الإداري وغير ذلك”، وأردف منوها بأهمية عودة وليد صادي لأروقة الكاف، مؤكدا بأنه واجه العديد من الصعوبات، ومن المهم جدا عودة الجزائر إلى المكتب التنفيذي لـ”الكاف” بعد 7 سنوات من الغياب، ونوه للعمل الذي يقوم به على جميع المستويات، مؤكدا بأنه يوجه اهتمامه كثيرا للبطولة الوطنية، وشدد فلاك على دور السلطات العليا للبلاد التي ساندت كثيرا صادي للنهوض بكرة القدم الجزائرية، خاصة من الجانب المالي وتوفير الإمكانيات اللازمة لنجاح المنتخب والمرافقة للوصول إلى كأس العالم.