تونس تسغيث  /  بقلم الإعلامية فريهان عبد الرؤوف

تونس تسغيث  /  بقلم الإعلامية فريهان عبد الرؤوف

الوضع  في تونس قد  تفاقم و أصبح  كارثة  قد حصدت أرواح التونسيين بالألاف من كل فئات العمر من الكهول إلى  الشباب إلي  الأطفال

شبح كورونا قد طرق أبواب  كل بيت في تونس و سرق الكثير من الأرواح

تونس تستغيث بأعلى  صوت فيها و هي عاجزة عن فعل أي  شيء ،لا  يوجد تلقيح كافيا لكل أفراد  الشعب و لا توجد أسرة  في المستشفيات  ،اليوم  التونسيون  يموتون في  الشارع بكل مرارة  و بكل أسى

منذ أيام  لا يوجد أكسجين  في المستشفيات

التونسي أصبح عاجز عن إنقاذ  امه و أباه و أخته  و أخيه و أطفاله  يموتون الواحد تلو الآخر

منذ أسابيع  الوضع قد تجاوز الوضع الذي عاشته إيطاليا  سابقا ،اليوم لم تعد كلمة تعازي موجودة على من و من سوف تعزي ؟

هل ستعزي على رحيل أطفال ليس لهم أي  ذنب سوى عدم توفر أكسجين كافي لإنقاذهم من براثن الموت ؟

هل ستعزي عائلات على فقدان فلذات   اكابدهم ؟

أم  ستعزي على رحيل شباب في سن الورود قد رحلوا من هذا العالم مع ذكرياتهم و أحلامهم  التى كانوا يظنون أنها  ستتحقق على أرض  صار الموت فيه قدر لا مفر منه

تونس اليوم تبكي و تنزف كل يوم في انتظار حلول  و وعود شبه مستحيلة من حكام الكراسي الذين  دمروا حياة شعبا بأكمله  منذ أن  فتحوا  الحدود السنة الفارطة لإنقاذ  الموسم السياحي على حساب الشعب التونسي

بعد أن  وصلت السنة الفارطة  تونس إلى  صفر إصابات  فاليوم هي قد تجاوزت الأرقام  القياسية في عدد الإصابات  و الوفيات اليومية

إنها  تونس التى تنزف اليوم و هي عاجزة في ضل انهيار  المنظومة الصحية بأكملها و في ظل تغلغل الوباء إلى  كافة المناطق  في تونس ،و رائحة الموت لا تكاد تخلو من أي  شارع من الشوراع التونسية

صندوق تلو الآخر  ،كيس أسود  بلاستيكي تلو الآخر  ،قبرا تلو الآخر  هكذا أصبح حال تونس

كلمة مصيبة فقط اقتصر على قولها السياسيين

فيروس كورونا قد فضح هشاشة  القطاع الصحي التى تعاني منه تونس

هل يتخيل العاقل أنه  لا توجد مستشفيات  لإنقاذ  حياة المواطنين  ؟

أليس  من حق المواطن الحق في الصحة و العلاج ؟

أين  هذا الحق على أرض  الواقع ؟ و كيف يحدث في تونس ما حدث اليوم ؟

هل من الإنساني  أن  يموت مواطن بسبب عدم توفر أكسجين  كافي ؟ هل من المنطقي أن  يموت مواطن  في الشارع لأنه  لا يوجد له سرير واحد في المستشفى ليتلقى العلاج الذي هو من الأساس  حق من حقوقه التى ضمنها الدستور؟

صرخات الموت و الفزع و الخوف أصبحت  منتشرة مثل البرق  في كل مكان في تونس ودقات القلب المتزايدة  خوفا على فقدان أعز  إنسان  على قلبك لا تتوقف منذ شهور والوضع يزداد سوء ،و الحيرة على من و من سوف نبكي ؟

بقلم الإعلامية فريهان عبد الرؤوف