وجه رئيس الجمهورية عبدالمجيد تبون، اليوم الخميس، رسالة للأئمة بمناسبة اليوم الوطني الإمام المصادف لـ 15 سبتمبر من كل سنة.
وقال الرئيس تبون في كلمة له قرأها عنه عنه وزير الشؤون الدينية يوسف بلمهدي، أن اعتماد يوم وطني للإمام هو تكريم وعرفان بقيمة الإمام في منظومتها الاجتماعية وتاريخها المشرق، كونه المؤتمن على تدين الناس وحامي قيم الأمة من محاولات المسخ، ومثل مجاهدا بالأمس ويدافع اليوم عن الوسطية والاعتدال رافضا لكل من يحاول تشويه صورتهما.
وتابع: “ترسيم يوم للإمام اعتراف بمعاني الأصالة، حيث يقترن بوفاة أحد أعلام الجزائر الشيخ سيدي محمد بلكبير، وهو عنوان اعتراف بالفضل، فلقد كان الشيخ امتداد لسلسلة السند العلمي الشريف السائرون على مسار الأمير عبد القادر، وعبد الرحمن الثعالبي والإمام المقري وعبد الحميد بن باديس وغيرهم”.
كما أكد رئيس الجمهورية، أن التقدير الذي يحظى به هؤلاء الأئمة الأعلام هو تأكيد لتمسك الشعب الجزائر بمرجعيته الدينية الوطنية وتعلقه بمن يخدم المساجد والمدارس القرآنية والزوايا وحواضر العلم، وقال:”الوقوف اليوم في هذه الرحاب الطاهرة التي تحتضن ضريح الصحابي الجليل سيدنا عقبة بن نافع ينبؤ أن النسب العلمي والروحي به لم ينقطع، والأرض المباركة ستظل وفية لرسالة ديننا الإسلامي الحنيف الذي أذهب داء الفرقة وجمع على كلمة الخير فحملوا رايته يبغون به الهداية للعالمين واسألوا تاريخنا عن القائد طارق والعالم”.
كما أشار إلى أن الجزائر الجديدة التي استكملت بناء مؤسساتها، لا تزال في حاجة ماسة لجميع أبنائها لمواجهة التحديات الوطنية والدولية وهو ما يدعو لمزيد من الجهد لتنشئة أبنائنا على قيمنا الحميدة، مجددا الثقة في أسرة المساجد التي ستساهم بقوة بما توفره الدولة لها من رعاية للنهوض بمستوى أداء أفراد الأمة.
بينما جدد الرئيس التذكير بالمناسبة التي تحييها الجزائر والمتعلقة بالذكرى الستين للاستقلال، قائلا: “وكان ذلك الاستعراض الكبير الذي شهدته الجزائر في الـ5 من جويلية صورة لروعة الجمال الذي يسكن هذا الوطن وتابع الجزائريون ما وصل إليه جيشنا الوطني الشعبي، وكانت الصورة القوية التي تشهد أن الجزائر الداعمة للسلم والحوار في كل مكان والواقفة مع القضايا العادلة في العالم أجمع تملك أيضا من قوة الردع ما يحفظ أمنها واستقراها.”