شاركت في عملية حجز ممتلكات طحكوت .. المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة صرح أمني يعمل على توفير الاستقرار وحماية الاقتصاد الوطني

شاركت المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة، نهاية الأسبوع المنصرم، في عملية حجز ممتلكات لعصابة من المجرمين على صلة وثيقة برجل الأعمال السابق محي الدين طحكوت.

وتتولى هذه المصلحة، التي يرأسها مراقب الشرطة رفيق ترفاس، مهمة مباشرة التحريات في قضايا الإجرام المنظم والإرهاب والأعمال الهدامة، بالتنسيق مع الشركاء الأمنيين، كما تضطلع بمهمة مكافحة الإجرام الاقتصادي والمالي، إلى جانب باقي المصالح المتخصصة الوطنية الأخرى، على غرار الديوان المركزي لقمع العش والهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته وكذا خلية الاستعلام المالي.

وتعد هذه الهيئة حديثة النشأة والتي تتبع للمديرية العامة للأمن الوطني والكائن مقرها ببلدية سحاولة بالجزائر العاصمة، مكسبا يضاف إلى الجهود المبذولة للمساهمة في بث رسالة الأمن والسكينة الكفيلة بتوفير الاستقرار وحماية الاقتصاد الوطني.

كما تمثل هذه المصلحة أحد الأعمدة الرئيسية لمجابهة مختلف أشكال الإجرام المنظم، الذي أضحى يشكل ببعده العابر للأوطان تهديدا لأمن واقتصاديات الدول في ظل التغيرات التي يشهدها العالم، في زمن بات فيه من الحقائق الثابتة عدم إمكانية أي دولة مهما بلغت قوتها أو درجة تقدمها أن تواجه ظاهرة الاجرام المنظم بمفردها بسبب اتساع رقعة النشاط وامتدادها وتنوع أساليبه وسهولة تحرك العناصر الإجرامية.

وقد أكد المدير العام للأمن الوطني، فريد زين الدين بن الشيخ، عند تدشين هذه المصلحة الأمنية الهامّة الذي تزامن مع الاحتفال بالذكرى 67 المخلدة لاندلاع ثورة التحرير الوطني، على المقاربة المعتمدة في مجال مكافحة الإجرام بشكل عام والجريمة المنظمة بشكل خاص أساسا على تطوير الوسائل والقدرات المهنية وترقية الشراكة المؤسساتية على المستوى الوطني والدولي وتوطيد علاقة الثقة مع المواطنين وكذا المجتمع المدني.

كما أشار المدير العام للأمن الوطني أنه “تم استحداث هذه المصلحة ذات الاختصاص النوعي والإقليمي الوطني التي ولدت من رحم المصلحة المركزية لقمع الإجرام، وقد راعت في تنظيمها الهيكلي الجديد، أحكام الاتفاقيات الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للأوطان المبرمة سنة 2000 بمدينة باليرمو الايطالية والمصادق عليها من قبل الجزائر سنة 2002 ودخلت حيز التنفيذ عام 2003، وطبقا لبرتوكولات الاتفاق الثلاث الإضافية المنبثقة عنها والتي تدعو أساسا إلى مكافحة الاتجار بالأشخاص، تهريب المهاجرين و مكافحة الاتجار غير الشرعي بالأسلحة النارية”.

ومن جهته أكد رئيس المصلحة، مراقب الشرطة رفيق ترفاس، أن هذا الصرح الأمني الجديد له اختصاص وطني وطابع عملياتي بامتياز في مجال مكافحة الجريمة المنظمة في بعديها الوطني والدولي، بالتنسيق مع الشركاء الأمنيين وتحت الإشراف الدائم للهيئات القضائية المختصة، لاسيما عبرمساهمتها في تقديم الدعم العملياتي لمصالح الشرطة القضائية وتنشيط وتنسيق نشاطات مصالحها في إطار الوقاية وقمع الجريمة المنظمة.

أحمد عاشور