ظاهرة العنف ضد المرأة في الهند .. بقلم الإعلامية التونسية فريهان طايع 

ظاهرة العنف ضد المرأة في الهند .. بقلم الإعلامية التونسية فريهان طايع 

منذ سنوات، وظاهرة العنف ضد المرأة في الهند تتفاقم، فالمرأة ليس لها أي حقوق تحميها وتضمن لها كرامتها، حيث تصاعدت موجات من الاحتجاجات في الهند منددة بجريمة قتل واغتصاب طبيبة متدربة شابة تبلغ من العمر 31 سنة، فقد رفعت آلاف النساء شموعًا ولافتات تطالب بضمان حرياتهن، وخرجن في مسيرات عبر مدن من بينها كولكاتا، في شرق الهند.

كما أثارت جريمة اغتصاب وقتل الطبيبة المتدربة الأسبوع الماضي احتجاجات بين العاملات في المجال الطبي، اللواتي طالبن بتحسين ظروف العمل وتعزيز الأمن.

حيث كانت جريمة مروعة هزت الشارع الهندي، مما انجر عنه خروج آلاف النساء في مسيرات احتجاجية في العديد من المدن الهندية أمس الأربعاء، مع تصاعد الغضب، حيث صرحت الشرطة الهندية، أن الطبيبة تعرضت للاغتصاب ثم القتل، وجرى اعتقال متطوع في الشرطة على صلة بالجريمة.

وللتذكير، فقد عثر على هذه الشابة مصابة بجروح متعددة، في مستشفى عام حيث كانت تعمل في مدينة كالكوتا، وقد أكّد تشريح الجثة تعرض الضحية للاغتصاب والقتل.

وشغلت هذه القضية الرأي العام الهندي وتصاعدت لتصل للحكومة الهندية، حيث قال رئيس الوزراء مودي في خطابه للأمة بمناسبة يوم الاستقلال الـ 78 اليوم الخميس: “يجب كمجتمع أن نفكر في الأعمال الوحشية التي تُرتكب ضد أمهاتنا وبناتنا وأخواتنا، هناك غضب في البلاد ضد هذا الأمر، وأنا أشعر بهذا الغضب”.

والغريب والمرعب أن هذه الجريمة ليست الوحيدة التى تحدث، فمنذ سنوات ليست بعيدة حدثت جريمة مروعة لفتاة أخرى هزت كل الهند، ومن ثم تم إحراقها بكل وحشية، وكذلك فتاة أخرى في الحافلة، والتى تم اغتصابها ومن ثم قتلها في نيودلهي، ومنذ شهور وقعت حادثة اغتصاب جماعي لسائحة إسبانية برازيلية تبلغ من العمر 28 سنة، حيث تحولت رحلتها السياحية إلى فيلم رعب كارثي.

وتعتبر الهند من أكثر المناطق إجراما في العالم، حيث تسلط يوميا جرائم بشعة ضد النساء والقاصرات، ولازال عدد الجرائم في الهند في تزايد، جرائم ضد المرأة والمجتمع، تعكس واقع مر تعيشه الهند على عكس ما تروج له أفلامها وأغانيها الوهمية.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا لم تتخذ حكومة رئيس الوزراء ناريندارا مودي خطوات حقيقية لوقف هذه الظاهرة البشعة التي أصبحت تدمر حياة النساء في الهند ؟.