في تقرير معهد رصانة الاستراتيجي: توقعات بالتفوق الروسي وزيادة حدة التوتر في أوربا

في تقرير معهد رصانة الاستراتيجي: توقعات بالتفوق الروسي وزيادة حدة التوتر في أوربا

يستقرىء تقرير معهد رصانة الإستراتيجي السنوي لعام 2022، الذي سيصدر قريبًا على موقع المعهد وعبر صفحاته على منصات التواصل الاجتماعي، تحت عنوان “اضطراب النظام الدولي وارتدادته الإقليمية”، رؤى استشرافية للعام 2023، من خلال محاوره الثلاثة.

ففي المحور الأول بعنوان “التحوُّلات الإستراتيجية في البيئة الدولية وإرهاصات الانتقال نحو التعدُّدية”، قرأ ملف “تداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية على الأمن والنظام الدوليين”، عددًا من السيناريوهات، وهي الحرب العالمية والنووية، أو التسوية، أو الحرب طويلة الأمد، زائدًا حالة اللاحرب واللاسِلْم.

وتوقَّع ملف “المأزق الأوروبي وأنماط الاستجابة للتحدِّيات المتصاعدة” سيناريوهين، يرى الأول تعزيز انتصار أوكراني للوحدة الأوروبية، فيما يعتقد الثاني زيادة التوتُّرات أوروبيًا مع النجاح العسكري الروسي. ويعتقد ملف “معضلة تايوان وتفاقُم الصراع الأمريكي-الصيني في الإندو-باسفيك”، أنَّ التصعيد بين القوتين قد يتّجِه صوب ثلاثة احتمالات؛ الحرب، أو التصعيد المنضبط، أو التأرجُح، فيما ذكر ملف “الولايات المتحدة والدفاع عن مكانتها في مواجهة التحدِّيات الدولية”، أنَّ أمريكا ستواجه 6 تحدِّيات مستقبلية.

وأوضح ملف “أزمات الاقتصاد العالمي في ضوء الصراع بين القوى العظمى”، أنَّ اقتصاد العالم إن لم تتوقَّف حرب أوكرانيا، سيميل نحو القتامة أكثر من الانفراجة.

وتوقَّع ملف “التطوُّرات العسكرية العالمية وقضايا الأمن غير التقليدي”، مزيدًا من التدهور في هذا الجانب، بينما يرى ملف “أزمة جماعات العنف وحركات الإسلام السياسي”، استمرار أزمة تشظِّي الحركات؛ لغياب البُعد المؤسسي.

وفي المحور الثاني بعنوان “التحوُّلات الإستراتيجية في الشرق الأوسط.. الترتيبات الإقليمية في بيئة غير مستقرّة”، قرأ ملف “التوجُّهات الأمريكية نحو الشرق الأوسط في ظلّ بيئة إقليمية ودولية متغيِّرة”، مستقبل الحضور الأمريكي في اتجاهين؛ الأول: مزيدًا من الانخراط وتكثيف الحضور، والثاني: تراجُع النفوذ وتوتُّر العلاقة مع الحلفاء.

ورجَّح ملف “ديناميكية السياسة الخارجية التركية في أقاليم متعدِّدة”، استمرارية السياسة التركية النشِطة ضمن إستراتيجيتها لتعزيز المكانة إقليميًا ودوليًا. وتوقَّع ملف “إسرائيل” بين معضلات الداخل وتحدِّيات الخارج، استمرار حالة الانقسام والاستقطاب داخليًا في ظلّ وصول نتنياهو إلى السلطة، وتصاعُد مواجهتها للتحدِّيات الأمنية الإقليمية خارجيًا.

وفي المحور الثالث أوضح ملف “التقارب الخليجي-الإيراني في إقليم مضطرب”، 3 سيناريوهات مستقبلية، ما بين تحسُّن العلاقات، أو زيادة التوتُّر، أو الهدوء الحذِر.

وأوضح ملف “العلاقات الأمريكية-الإيرانية بين الدبلوماسية الحذِرة والثقة المفقودة”، أنَّ الاتفاق النووي، حتى لو أُنجِز، لن يُنهي حالة العداء بين البلدين، فيما ذكر ملف “التقارب الروسي-الإيراني ما بعد الأزمة الأوكرانية”، أنَّ التعاون الإستراتيجي سيتنامى أكثر بين موسكو وطهران.

يُشار إلى أنَّ معهد “رصانة” يتناول بموضوعية وحيادية القضايا الدولية والإقليمية، إضافةً إلى دول شبه القارة الهندية ودول آسيا الوسطى ودول القوقاز وتركيا. وحاز المعهد على مراتب متقدِّمة في التصنيف العالمي لمراكز الفكر الصادر عن جامعة بنسلفانيا الأمريكية، حيث جاء الأول على مستوى السعودية، والثامن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والـ25 على مستوى الدراسات الإقليمية، والـ31 على مستوى السياسة الخارجية والشؤون الدولية.

بقلم/ رشيد ولد بوسيافة