ماذا سنقول لرسول الله عن غزة ؟ … بقلم الإعلامية التونسية فريهان طايع 

ماذا سنقول لرسول الله عن غزة ؟ … بقلم الإعلامية التونسية فريهان طايع 

نحن الآن على أبواب المولد النبوي، في مثل هذه الأيام قد ولد أشرف خلق الله على وجه الأرض، هو سيدنا محمد عليه ألف صلاة وسلام.

 

لم نره، لكن أخلاقه كل يوم راسخة في عقولنا، هو الذي قال فيه الله عز وجل وأنك لعلى خلق عظيم.

 

هذا النبي الذي علمنا الكثير من صفاته النبيلة، مثل الوفاء والرحمة والصبر والمعروف ولين، حيث قال له الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز

“فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ و لَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ”.

 

إنه سيد القوم وأشرفهم ومعلمهم، لكن هل يريد سيد القوم هذه البدع في الاحتفال بمولده، وهل كان يوما الاحتفال بالمولد النبوي بالرقص والغناء والولائم والبدع التى ليست من ديننا ولا يحبها ولا يرضى عنها، هل هو راض عن هذه الافعال، الإجابة لا، كيف سيكون راض، والآن في مكان اسمه غزة تقصف الجوامع والمدارس والمستشفيات والبشر، وهناك في مكان اسمه غزة تقتل الأرواح البريئة، وهناك في مكان اسمه غزة المجازر، والإبادات الجماعية، هل هذا يرضيه، هل هو سيكون سعيداً بمثل هذه المشاهد، وهو الذي عندما رحل عن هذا العالم لم يقل زوجتي، لم يقل ابنتي، بل قال أمتي.

 

وأين هي أمته التي أوصى بها، هم غافلون، ليسوا هنا بل في ملذاتهم غارقين، هم يعيشون وإخوانهم يموتون،

هم يرسلون أبنائهم للمدارس وإخوانهم يشيعون أبنائهم للمقابر، هم على استعداد للاحتفالات بينما إخوانهم على استعداد كل يوم للجنائز.

 

هل هذا يرضيه، أبدا لن يرضيه لأنه أرحم إنسان على وجه الأرض، كان بارا بكل شيء، كان رحيماً وحسن الخلق وطيباً ورؤوفاً.

 

أبدا لن يرضيه كل هذا الظلم، هو لا يريد منكم احتفالات وبدع، هو يريد من قلوبكم أن تستقيظ وتشعر بأمته التي تم قصفها، مجازر تلو المجازر وإبادات تلو الإبادات.

 

هو لا يريد منكم هذه البدع، هو يريد أمته التى ضاعت بسبب التخاذل والتهاون، ولو كان هنا لكان بكى حال هذه الأمة، وأبدا لن يكون سعيداً بهذا الوضع الكارثي الذي تعيشه غزة ويعيشه الأطفال الصغار جدا، وضع صعب.

 

أحيانا، أستغرب من أولئك الذين ذهبوا لجهاد في سوريا وقتلوا إخوانهم، لماذا لم يفكر أحد منهم في الجهاد في فلسطين ونصرة إخوانهم.