أكد مدير البيئة لولاية البليدة، وحيد تشاشي، أن الولاية تحصي ما يقارب 5 مليون طن من النفايات الهامدة المتواجدة أغلبها على المواقع السكنية الجاري إنجازها بالمدينة الجديدة لبوعينان والصفصاف بمفتاح اللذان يشهدان إنجاز الآلاف من الوحدات السكنية من مختلف الصيغ.
وأعلن تشاشي أن الولاية بحاجة “مستعجلة” على الأقل لستة مواقع مماثلة موزعة على جميع أنحاء الولاية خاصة بالجهة الشرقية التي تحصي إنجاز العديد من المشاريع السكنية، مشيرا إلى أن أكوام الأتربة التي تعرفها المواقع السكنية لكل من بوعينان والصفصاف تعيق تقدم إنجاز باقي المنشآت والهياكل المرافقة المبرمجة، وهو الإشكال المطروح حاليا من طرف مؤسسات الإنجاز الذي “يستوجب حله في أقرب الآجال”.
وأضاف المتحدث، أن الأتربة الموجودة حاليا على حواف الطرقات وكذا الوديان التي يعتمدها الكثير كمواقع “مفضلة” للتخلص من هذه النفايات، يمكن أن تشكل خطرا حقيقيا على السكان في حال وقوع فيضانات “مما يستدعي ضرورة التكفل العاجل بها”.
وقال ذات المسؤول، في هذا الصدد، أن أماكن رمي هذه النفايات الهامدة كثيرا ما تتحول إلى مفارغ عشوائية، مما يشكل معضلة لمؤسسة رمي النفايات “متيجة نظافة” التي تجد صعوبة في رفعها وغالبا ما تلحق أضرارا بعتادها.
وأمام هذه الوضعية راسلت مديرية البيئة كافة المجالس البلدية بضرورة تحديد مواقع يمكن استغلالها كمراكز للنفايات الهامدة شريطة أن تكون مواقع بها منحدرات وبعيدة عن الوديان والشعاب، متأسفا ل “عدم تجاوب معظم رؤساء البلديات مع هذا المطلب”.
ودعا وحيد تشاشي رؤساء البلديات، لاسيما الواقعة بالجهة الشرقية من الولاية، إلى القيام ببحث “مستعجل” على مواقع لإستغلالها كمراكز للنفايات الهامدة خاصة وأن هذه الأخيرة هي عبارة عن أتربة لا تشكل خطرا بيئيا على السكان مثل النفايات المنزلية التي تلقى معارضة شديدة من طرفهم، كما قال.
أحمد عاشور