تعد رياضة الجري أحد أسهل وأمتع الطرق لاستعادة النشاط والحفاظ على الصحة. وهي الرياضة التي بوسع الجميع تقريبًا ممارستها، فهي لا تحتاج إلى أي مهارات خاصة أو أدوات محددة أو تدريبات مسبقة، فكل ما عليك هو أن تجد مكانًا مناسبًا وترتدي الملابس الرياضية الأساسية وتبدأ الجري، فليست هنالك حاجة للذهاب إلى نادٍ رياضي ولن ترهق نفسك بأية تكاليف، ولن تشعر بالملل حتى لو كنت تركض وحدك.
لكن ربما بسبب هذه السهولة، قد يندفع البعض إلى هذه الرياضة دون أن يعرفوا الكيفية السليمة لبناء روتين تدريجي يساعدهم على الاستمرار في هذا النشاط، وعدم التعرض للإصابات أو الإحباط من البداية.
مثل أشياء كثيرة، تحتاج رياضة الركض إلى الوقت والتكرار كي يصبح الإنسان متمرساً فيها. إذاً، لا تستعجل تحقيق أشياء كثيرة في وقت قصير، لا تتعجل الزيادة في المسافة التي تركضها أو الوقت الذي تقضيه في الجري، أو السرعة التي تركض فيها. يجب أن يمر وقت مناسب قبل أن إدخال زيادة على تلك الأشياء.
غالباً ما يعتقد المستجدون على الركض أنه يتوجب عليهم الجري كل يوم أو تقريباً، خصوصاً كي يحققوا أهدافاً كتخفيض الوزن. تذكّر أن الركض رياضة مُجهِدَة للجسد، وليست سهلة عليه. يقتضي الأمر مرور وقت قبل أن تتلاءم العضلات والقلب والعظام مع رياضة الركض. إذاً، لا بد من أيام للراحة بين أيام ممارسة الجري. إذاً، اركض كثيراً، وارتح أكثر
وليس مهماً إرتداء بذلة رياضة فاخرة، ولا حتى حذاء “تنس” يكون آخر موضة. الأكثر أهمية أن يكون الحذاء الذي ترتديه أثناء الركض، ملائماً لقياس قدمك. تذكر القول المأثور: “ماذا يفيدني اتساع العالم إذا كان حذائي ضيّقاً”؟
المسألة منطقية وسهلة. إذا كرّرت التمرين نفسه، تكرر استعمال العضلات نفسها. ماذا عن العضلات الأخرى؟ إذاً، ليكن الجري اليومي ممزوجاً مع تمارين متنوعة، يشمل بعضها الظهر والآخر الرقبة والثالث الكتفين والذراعين وغيرها.
ولكن، إياك أن تركض وأنت تشعر بألم في جسمك. معروف أن الألم إشارة بيولوجية من الجسم تقول إن هناك خللاً ما، إذاً، توقف وافهم سبب الآلام أولاً.
لا تقارن نفسك بآخرين، فكل شخص هو تكوين بيولوجي ونفسي وعصبي فريد من نوعه، ومختلف عن الآخرين. إذاً، سر وراء جسمك واستجب لإشاراته ونداءاته. كن نفسك. أركض من دون أن “تقهر” جسمك، ولا تجبره على تقليد الآخرين لأنهم ليسوا أنت، من
الصعب حين تبدأ أول التمارين في رياضة الجري، ألا تقارن نفسك بالآخرين من حولك. قد تظنّ أن أولئك الذين يركضون في الحديقة أو الملعب الذي تذهب إليه أفضل منك بكثير، بسرعتهم وقدرتهم على التحمل.