دعا المشاركون في الندوة الوطنية حول تحديات تصدير المنتجات الفلاحية، إلى التوجه نحو الفلاحة التعاقدية المبنية على دفاتر شروط من أجل ضمان استدامة الصادرات في هذا المجال.
وأجمع المشاركون في هذا اللقاء الذي نظمته الغرفة الوطنية للفلاحة، اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة، على أهمية أن ينتقل المتعاملون في مجال تصدير المنتجات الفلاحية إلى الانتاج وفق كميات متفق عليها مسبقا وبمواصفات معينة يحددها الطلب، من أجل تمكينهم من توريد منتجاتهم بشكل منتظم وتجنب أي مخاطرة في الاسواق الخارجية.
وبهذا الخصوص، أكد رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة، محمد يزيد حمبلي أن نمو الصادرات الفلاحية يتطلب الاعتماد على الفلاحة التعاقدية، وهي الحلقة التي تم إغفالها طيلة السنوات الماضية.
واعتبر حمبلي أنه يتعين مضاعفة الجهود لتقريب الفلاحين المنتجين من شركات التصدير الوطنية، من أجل الخروج من نمط تصدير الفوائض إلى الاستمرارية في التموين من خلال عقود ودفاتر شروط.
وأوضح المتحدث أن ذلك يستدعي إنشاء قواعد لوجيستية بين الطرفين، يضيف رئيس الغرفة، كما يتطلب التعرف عن كثب على المواصفات التقنية الدولية وبالأخص ما يتعلق باستعمال المبيدات ومستوى نضج المنتوج، حسب السيد حمبلي، الذي أعلن في هذا الشأن، عن مشروع لإنشاء مخبر وطني تابع للغرفة الوطنية للفلاحة، يتكفل بإنجاز التحاليل الضرورية للمنتوجات الفلاحية محليا بدل نقلها للخارج، مما سيساهم في تقليص التكاليف والاجال.
وكشف ذات المسؤول أنه تم الانتهاء من بناء المخبر في انتظار تجهيزه بالمعدات اللازمة، داعيا المنتجين والمصدرين إلى التعاضد لانجاح هذا التحول الضروري لتمكين المنتج الوطني من غزو الأسواق الدولية المشبعة حاليا بمختلف أنواع السلع، مما يفرض ضرورة التميز ورفع القدرة التنافسية.
أحمد عاشور