المنتخب المغربي سيتعرض إلى هزيمة نكراء ومذلة أمام الكروات لهذه الأسباب …

المنتخب المغربي سيتعرض إلى هزيمة نكراء ومذلة أمام الكروات لهذه الأسباب …

لم يكْفِ المخزن وزبانيته تنويم الشعب المغربي المغلوب على أمره بالمخدرات، إلا أنه استعمل أفيونا من نوع آخر لينومه به، وراح يوظف سلاح المونديال وكرة القدم لإبعاد النظر والتقليل من وطأة الانفلات الأمني والتوتر السائد داخل المملكة.

العناصر الفاعلة داخل دهاليز القصر الملكي في ظل الغياب التام لملكهم محمد السادس، حاولت إجهاض صحوة الشعب الذي تذمر من الأوضاع الاقتصادية، الاجتماعية، وحتى السياسية المتردية، بمحاولته اقتحام أسوار إقامة الحاشية الملكية، بالإضافة إلى المظاهرات العارمة التي تشهدها مدن وقرى المغرب، أين اغتنم فرصة بداية المونديال لمحاولة الخروج من المأزق الذي يتخبط فيه.

وآخر ما أقدم عليه المخزن، هو توفير رحلات مباشرة لسفر حوالي عشرة آلاف مشجع مغربي من مطار محمد الخامس إلى قطر لتشجيع المنتخب المغربي ضد كرواتيا.

هذه الخرجة المخزنية لقيت تذمرا واستنكارا واسعين، أين ألقى الكثير من المغاربة الأحرار اللوم على الفاعلين في القصر الملكي مذكرين إياهم بالأزمة الحادة التي يعيشها المواطن البسيط، من غلاء للمعيشة وانخفاض كبير جدا للقدرة الشرائية.

ومن جهة أخرى، فإن الشعب المغربي الحر ساخط على توظيف الأغراض السياسية الضيقة للمخزن في الرياضة، “خصوصا وأن كرة القدم تحظى باهتمام واسع في أوساط الشعوب”، مدركا أن تشجيع المنتخب الوطني في المسابقات الخارجية من واجبات كل المواطنين، لكن في هذه الحالة فالأمر مغاير تماما.

وفي سياق متصل، فإن الأوضاع داخل المعسكر المغربي في الدوحة لا تبشر بالخير، مما يحدث من انقسامات عديدة ومناوشات بين المدرب وأحد اللاعبين من ركائز الفريق، بالإضافة إلى الحالات الانضباطية في التدريبات، وهو ما جعل الشارع المغربي في حالة تخوف كبيرة من مشوار المنتخب في المونديال.

الكثير من المغاربة صبوا جام غضبهم على رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم والمحسوب على نظام المخزن “فوزي لقجع”، بعد تضحيته بالمدرب البوسني وحيد حاليلوزيتش عقب تأهل المنتخب إلى المونديال، وهو الذي استبعد العديد من العناصر المغربية من قوائم الفريق الوطني في الكثير من المناسبات بسبب الانضباط.

يبدو أن لعنة حاليلوزيتش، والشعب المغربي المُساوَم في معيشته المتردية، ستطارد لقجع والمخزن، مما سيظهر جليا حسب التوقعات بانهزام أشبال الركراكي أمام الكروات في افتتاح مشوارهم في المونديال.

وفي الأخير، سينتهي المونديال وتنتهي معه مدة صلاحية “الخدعة” المخزنية، ويصحو الشعب المغربي على زيادات أخرى للمواد الإستهلاكية والطاقوية، خصوصا مع حلول فصل الشتاء، وستكثر المشاكل على رأس المخزن، وينهكه صداع الأوضاع المهترئة في ظل انهيار الجبهة الداخلية، حيث لا ينفع أي نوع من أنواع المخدرات.