في مقال قوي عن المونديال: النبأ العظيم… بلسان الإعلامي رياض هويلي

في مقال قوي عن المونديال: النبأ العظيم… بلسان الإعلامي رياض هويلي

في مونديال قطر، حيث الفرجة، والتنافس بين الشعوب المختلفة، تم رصد مؤشرات، تنبؤنا بخطر يتهدد أنظمة عربية، نحن هنا نتحدث عن القطيعة المسجلة بين سياسة حكومات عربية وتوجهات مواطنيها.

ففي قطر، أظهرت شعوب عربية، أن التطبيع مع الكيان الصهيوني على حساب الحقوق التاريخية المشروعة للفلسطينيين، يبقى رجس وجب اجتنابه، لكن حكومات عربية لم تجتنبه، بل قبلت به-إن كان فُرِض عليها- دون مقاومة، وأخرى سعت إليه، وفق حسابات تخص معادلة الحكام وأطراف القصر.

رفض المواطن العربي للتطبيع من خلال رفضه التعامل مع الإعلام الإسرائيلي، وإعلانه ذلك علانية في استفتاء مفتوح جرت وقائعه في ملاعب الدوحة، يخبرنا أن القطيعة بين حكام عرب ومواطنيهم، قد يؤدي إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي العربي متى توفرت الظروف، وأن هذا التشّكل سواء طال أم قصر، لن تصنعه إلا إرادات الشعوب، وكما يقول المثل الشعبي الجزائري: الشعوب مثل القمح حتى ولو تم الدوس عليها ستزدهر – لا محال – يوما ما، وتخرج سنابلها مليئة بما تجود بها إراداتها، ولعل مقاومة المواطنين في المغرب لخيار التطبيع رغم مضي عامين كاملين عن إلقاء العرش العلوي بالمغرب في حضن الكيان الغاصب، وتحصين ذلك باتفاقية أمنية- دفاعية، لم يسبق لها مثيل، إلا أن شرفاء المغرب ما يزالون يصدحون رافضين لخيانة فلسطين والفلسطينيين.

في نهاية المطاف، يخبرنا التاريخ، أن للحق رجاله، وللخيانة تجارها، لكن للشعوب إرادتها وهي الكلمة الأخيرة التي سيسجلها التاريخ بماء من ذهب.

الإعلامي رياض هويلي