لبنان تنزف .. بقلم الإعلامية التونسية فريهان طايع 

لبنان تنزف .. بقلم الإعلامية التونسية فريهان طايع 

ما يحدث في العالم العربي اليوم مؤلم جدا، وما يحدث لإخواننا وأصدقائنا في لبنان صعب جدا، لبنان التى لطالما كانت تنشر البهجة على كل العالم، هي منذ فترة تنزف تحت القصف، حيث وبعد غزة، الآن لبنان في ظل صمت العالم.

 

يا عالم هذا مصير وليست مجرد أخبار، جيل بأكمله مهدد بالموت، والدمار، والتشريد، والفقر، والجوع، والنزوح بدون أي ذنب، هل تتخيل أنك تجلس في منزلك بسلام ومن ثم تقصف ويدمر منزلك، ومورد رزقك، وأحلامك، وتصبح على الطرقات إلى مصير مجهول

مع نبرة صوت حزين غير قادر حتى على الكلام، بينما العالم العربي منشغل في الحفلات والرقص واللهو، حيث لم تؤجل أي حفلة لأي فنان، والغريب أنهم لا يدركون خطورة الوضع.

 

خلال السنوات الأخيرة، تم تدمير العراق، وليبيا، واليمن، وسوريا، والآن غزة ولبنان، ونحن لسنا بمأمن عن كل هذه المخاطر، فكل أهدافهم هي السياسة التوسيعية والتوغل أكثر وبسط النفوذ أكثر.

 

ولأنك تقرأ أو تشاهد أخبار إخوانك الذين يموتون كل يوم، لست بمأمن لأنك قد تحاصر أنت أيضا، ويصبح مصيرك مثل مصيرهم، لأن هؤلاء كل ما يشغل بالهم هو السلطة حتى لو كان على حساب الأبرياء.

 

لا أستطيع أن أتخيل حجم معاناة الناس الذين لا يملكون أي شيء الآن، والذين أصبحوا بدون مأوى، وبدون مورد رزق، وبدون شيء من أساسيات الحياة.

 

لبنان قد واجهت أصعب المحطات منذ سنوات، والآن حلت عليها الحرب حيث حصدت أرواح العديد من الأبرياء وخلفت العديد من الخسائر، وسؤالي للعالم العربي العجيب “كم عدد الدول العربية، كم عدد ثروات العرب، هل يعقل أنهم أعجزهم الكيان الصهيوني، واليوم لبنان وغدا لستم بمأمن، لأن من استباحوا دماء إخوانهم سوف يكون مصيرهم الأسوء، ولأن هذا الصمت لن يمر مرور الكرام، لبنان ليست بحاجة لكي تضعوا صورة علمها على الفيسبوك، اتركوا المساندة الوهمية على العالم الافتراضي، يكفينا من هذا العالم الافتراضي المزيف، لبنان اليوم بحاجة لمساندة فعلية على أرض الواقع، فكم من الإبادات سوف تحدث لكي يستيقظ هذا العالم من سباته.

 

منذ سنة استهدفوا غزة والآن لبنان، وغدا من لا أحد بمأمن في ظل هذا الصمت، لبنان تنزف وهم شعاراتهم التضامن على منصات العالم الافتراضي.