حنان مهدي
وصف البروفيسور والمحلل السياسي بوحنية قوي تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تجاه قضية المسمى صنصال واتهام الجزائر بالإساءة إلى سمعتها بأنها “مراهقة سياسية تعكس غياب البوصلة لدى صانع القرار الفرنسي”.
وقال البروفيسور بوحنية في اتصال هاتفي مع موقع “دزاير توب”، اليوم: “هذه التصريحات تمثل نكوصا عن ما بنته السياسة الفرنسية طيلة سنوات، فلما نتذكر مثلا فرانسوا ميتران وجاك شيراك، نرى أنه لم تكن لديهما تصريحات قاتلة تقص شعرة معاوية كما يقال، إن ما يصرح به ماكرون اليوم يجعله يدخل في صراعات مع جميع الجهات والاتجاهات”.
وأضاف في ذات السياق: “قضية صنصال تأتي ضمن هذا التراكم الناتج عن سياسة التدخل في شؤون الآخرين وتلك العقدة الاستعلائية التي ينتهجها ماكرون”، مشيرا إلى أنها لم تقتصر على الجزائر فقط، فقد سبقتها تصريحات تصريحات حول دول إفريقية عديدة كالنيجر ومالي وبوركينافاسو والتشاد والتي تصب كلها في نفس الاتجاه، وهو ما يعكس قطع دابر التعاون الإفريقي الفرنسي القائم على عقدة الاستعلاء حسبه.
وأشار المحلل السياسي بوحنية إلى أن “تصريحات ماكرون هي تراجع عن التاريخ السياسي والدبلوماسي الذي عُرفت به فرنسا، خاصة في الحفاظ على توازن معقول في العلاقات الجزائرية الفرنسية”.
وختم المتحدث كلامه قائلا: “ماكرون بتصريحاته هذه يوتر العلاقات ويشوش على كل ما يمكن أن يعيدها إلى مسارها الطبيعي، وهي تصريحات مسكونة بعقدة استعلائية واضحة”.